مغربي وراء التخطيط لهجمات باريس

نفذ عمليات سطو ببلجيكا رفقة مبحوث عنه وتركيا أبلغت فرنسا مرتين عن انتحاري

أكدت فرنسا، أن عبد الحميد أبو عود، المغربي الأصل، البلجيكي الجنسية، وراء التخطيط للهجمات الإرهابية التي ضربت، الجمعة الماضي، ستة مواقع بباريس، وخلفت 132 قتيلا في حصيلة أولية.ويتحدر أبو عود، الملقب بـ «أبي عمر البلجيكي»، من بلدية مولنبيك، ويباشر حاليا مهاما عسكرية قيادية في ما يسمى جيش «تنظيم الدولة الإسلامية» المعروفة اختصارا بـ «داعش».
وحســـــــــــب تقاريــــــــــــــــــــــــر إعلامية، فإن عبد الحميد بوعود، التحق بصفوف مقاتلي «داعش» في بداية 2013، وساهم في إذكاء حماس منفذي الهجمات. كما أنه يعد أحد المقربين جدا من المدعو عبد السلام صلاح، (26 سنة) الذي عممت بشأنه مذكرة بحث تحمل مضامين عن خطورته وتطالب بالإبلاغ عنه دون محاولة إيقافه، نظرا لشراسته.

وفيما لم تتأكد بعد أخبار عن إيقاف عبد السلام صلاح في مداهمة جرت ظهر أمس (الاثنين)، بشقة في بلدية مولنبيك البلجيكية، فإن صلاح وعبد الحميد شكلا في وقت سابق ثنائيا إجراميا، سيما أثناء قضائهما عقوبة حبسية ببلجيكا في 2010، لتورطهما في قضايا سطو.
وسبق لعبد الحميد أبو عود، الذي يحمل لقب علي السوسي، أن طفا اسمه على سطح أحداث إرهابية أخرى، سيما في قضية الهجوم الإرهابي على مقر مجلة «شارلي إيبدو».
من جهة ثانية، سبق للسلطات التركية، في مناسبتين، أن أبلغت نظيرتها الفرنسية عن أحد منفذي هجمات باريس.
وقالت تقارير إعلامية إن تركيا أبلغت فرنسا في دجنبر 2014، وفي يونيو 2015، عن إسماعيل عمر مصطفاي، الفرنسي الجنسية، الجزائري الأصل، الذي حددت هويته ضمن انتحاريي مسرح باتاكلان الذي فجر نفسه بحزام ناسف.
ولم تتلق تركيا أي طلب من فرنسا، بشأن الحصول على معلومات عن إسماعيل عمر، إلا بعد الأحداث الإرهابية للجمعة الأسود.
ودخل إسماعيل مصطفاي تركيا في 2013، دون أن يعثر له عن تاريخ الخروج من الدولة نفسها.
وتوصلت الأبحاث الجارية منذ مساء الجمعة الأسود، إلى أن بصمة العائدين من بؤر التوتر بسوريا، تخيم على التفجيرات الإرهابية، غير مستبعدة أن يكون الجناة تدربوا هناك على مختلف فنون حرب العصابات وصنع المتفجرات، وتلقوا أوامر من القادة الميدانيين في تنظيم الدولة، ما وجه اتهامات مباشرة إلى المغربي الأصل عبد الحميد أبو عود والذي يوجد رفقته بسوريا شقيقه الأصغر (13 سنة).
وما عزز أن تكون الهجمات من تخطيط قياديين في تنظيم الدولة وترتيب وإعداد في بلجيكا ثم أخيرا التنفيذ بباريس، أن معلومات استخباراتية، أوردها خبير مكافحة الإرهاب ببلجيكا، أكدت أن مشتبها فيه يدعى بلال حادفي، والذي قتل خلال الهجمات، شارك في السابق بالقتال في سوريا.
وبينما بلغ عدد الاعتقالات، إلى حدود أمس (الاثنين) 30 شخصا في فرنسا، ومنع 104 من مغادرة التراب الفرنسي، إضافة إلى حجز أسلحة ومتفجرات واعتقالات أخرى ببلجيكا،  سيما ببلدية مولنبيك، عممت السلطات الفرنسية مذكرة بحث عن المدعو عبد السلام صلاح، (26 سنة) وهو أحد الأشقاء الثلاثة المتورطين في الاعتداءات نفسها، أحدهم معتقل، والثاني إبراهيم، يبلغ من العمر 31 سنة، وهو أكبر الإخوة، لقي حتفه إثر تفجير حزامه الناسف بشارع فولتير، بعد ولوجه مقهى والضغط على زر الصاعق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*